استخدام العدالة التصالحية والممارسات التصالحية في المدرسة
مراجعة منهجية للأدبيات
الخلفية: شهدت السنوات الأخيرة نموًا سريعًا في استخدام العدالة التصالحية والممارسات التصالحية في المدارس. ويُعدّ فهم كيفية تناول النظريات والأبحاث لهذا الموضوع أمرًا بالغ الأهمية لتطبيقه العملي استنادًا إلى المعرفة العلمية. يهدف هذا المقال إلى تحليل الممارسات المستمدة من العدالة التصالحية والمطبقة في المدارس، وأنواع النتائج التي تحققت. وانطلاقًا من تحليل البحوث النوعية والكمية في هذا المجال، أُجريت مراجعة منهجية للدراسات التي أُجريت خلال العقد الماضي والتي استخدمت العدالة التصالحية والممارسات التصالحية في جميع مستويات التعليم المدرسي.
الأساليب: في هذه المراجعة، تم استخدام أساليب تشمل إرشادات PRISMA، ومخطط تدفق PRISMA، والتحليل النوعي. تم اختيار المقالات العلمية لمراجعة الأدبيات وفقًا للمعايير التالية: (1) تاريخ النشر بين عامي 2010 و2021؛ (2) الفئة العمرية للطلاب من 6 إلى 18 عامًا؛ (3) المنشورات باللغة الإنجليزية؛ (4) إمكانية الوصول إلى المقالات مباشرةً أو عن طريق التواصل مع المؤلفين. وقد استوفت 34 مقالة معايير الإدراج.
النتائج: أكثر أساليب العدالة التصالحية استخدامًا في المدارس هي حلقات الحوار (عددها 26)، تليها المؤتمرات التصالحية (عددها 17)، ثم وساطة الأقران (عددها 10)، ثم المحادثات التصالحية (عددها 8)، ثم الوساطة (عددها 7)، وأخيرًا حلقات بناء المجتمع (عددها 5). تُسهم هذه الأساليب في تحسين مناخ المدرسة، والانضباط، وإدارة النزاعات بشكل إيجابي من خلال إجراءات تهدف إلى منع الإيقافات، والطرد، والنزاعات، والسلوكيات غير اللائقة (مثل التنمر). كما تُعزز ممارسات العدالة التصالحية العلاقات الإيجابية بين الأقران، وبين الطلاب والمعلمين، بالإضافة إلى السلوكيات الاجتماعية الإيجابية من خلال تنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية.
الخلاصة: من خلال الدراسات التي تم فحصها، برز اهتمام كبير بتطبيق العدالة التصالحية وممارساتها في المدارس. وقد تم تقديم مناقشات حول فوائد وتحديات التطبيق. ومع ذلك، لا تزال الأدلة محدودة فيما يتعلق بالارتباط المباشر، مما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات حول تأثير العدالة التصالحية وممارساتها في البيئات المدرسية.