انتقل إلى المحتوى الرئيسي

التواصل اللا عنفي كتدخل لعلاج القلق والاكتئاب لدى البالغين

أطروحة دكتوراه من إعداد رؤوفون ناهر. باللغة الإنجليزية (2024)
أطروحة دكتوراه، جامعة دكا

هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف أثر برنامج التواصل اللا عنفي ( إن في سي ) على جودة حياة الأفراد الذين يعانون من القلق والاكتئاب. وشملت الأهداف المحددة استكشاف طبيعة القلق والاكتئاب اللذين يعاني منهما المشاركون، وتقييم مدى قبول برنامج إن في سي للأفراد الذين يعانون من القلق والاكتئاب، ودراسة تأثير إن في سي البرنامج على إدارة القلق والاكتئاب في حياتهم اليومية.

شملت الدراسة عشرة مشاركين بالغين من بنغلاديش يعانون من قلق و/أو اكتئاب يتراوح بين الخفيف والشديد، تم اختيارهم باستخدام أسلوب العينة الهادفة. اعتمدت الدراسة منهجًا نوعيًا، وخضع المشاركون لجلسات تدخل فردية وجماعية ضمن برنامج إن في سي ، بواقع ست جلسات جماعية وست جلسات فردية على الأقل. جُمعت البيانات باستخدام أسلوب المقابلة المتعمقة، واستُخدم التحليل الموضوعي لتحليلها. قُسّمت النتائج إلى ثلاثة أقسام بناءً على الأهداف المحددة لهذه الدراسة. يعرض القسم الأول المواضيع والمواضيع الفرعية المتعلقة بطبيعة القلق والاكتئاب اللذين عانى منهما المشاركون. تشير النتائج إلى أن المشاركين مروا بتجارب حياتية سلبية متنوعة أثرت على تنظيمهم العاطفي، وأدائهم اليومي، وإدراكهم لذواتهم، وعلاقاتهم. يتناول القسم الثاني المواضيع والمواضيع الفرعية المتعلقة بمدى تقبّل برنامج إن في سي للأفراد الذين يعانون من القلق والاكتئاب.

تُظهر نتائج هذا القسم أن المشاركين رحّبوا ببرنامج إن في سي واستفادوا منه من خلال الجلسات الفردية والجماعية، مما أثّر إيجابًا على جودة حياتهم. وهذا يقودنا إلى القسم الثالث من البحث، الذي يُركّز على أثر البرنامج. تُبيّن المحاور والمحاور الفرعية في هذا القسم أن برنامج إن في سي خفّف من أعراض القلق والاكتئاب، وعزّز الوعي الذاتي، وإدارة الذات، وحسّن التواصل بين الأشخاص، ورفع مستوى الكفاءة الذاتية، وغرس الأمل في تطبيق مبادئ التواصل اللا عنفي . مع ذلك، لوحظ أن المشاركين ذوي السمات الشخصية الاعتمادية، والضيق النفسي الشديد، والأمراض الجسدية، وجدوا صعوبة في تطبيق البرنامج.

تشير النتائج الشاملة المستخلصة من هذه الدراسة إلى أن التواصل اللا عنفي أداة فعّالة ومقبولة على نطاق واسع في معالجة القلق والاكتئاب بشكل ناجع. وهذا يعني أن تطبيق التواصل اللا عنفي يمكن أن يلعب دورًا هامًا في توفير الدعم الفعال وآليات التكيف للأفراد الذين يعانون من القلق والاكتئاب.