جودة الحياة المتعلقة بالصحة لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب
مقارنة بين التدخل قبل وبعد مع السكان العامين من نفس الفئة العمرية في فيتنام
الخلفية: يوجد نقص في الأبحاث المتعلقة بجودة الحياة المرتبطة بالصحة لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب، بالإضافة إلى نقص الأدلة حول تأثير تدخلات الإدارة الذاتية المدعومة للاكتئاب على جودة الحياة المرتبطة بالصحة في فيتنام. هدفت هذه الدراسة إلى مقارنة جودة الحياة المرتبطة بالصحة لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب مع نظرائهم من نفس الفئة العمرية في المجتمع الفيتنامي، وتقييم آثار تدخلات الإدارة الذاتية المدعومة عن بُعد على جودة الحياة المرتبطة بالصحة، ودراسة العلاقة بين التغيرات في درجة جودة الحياة المرتبطة بالصحة والصحة النفسية (الاكتئاب، والقلق، والتوتر).
الأساليب: شملت هذه الدراسة دراسة قبلية وبعدية على بالغين فيتناميين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عامًا يعانون من أعراض الاكتئاب (حاصلين على 5 نقاط أو أكثر في مقياس PHQ-9). أكمل المشاركون (ن = 58) برنامج Tele-SSM، وهو برنامج تدخلي للإدارة الذاتية المدعومة، يدمج العلاج السلوكي المعرفي والتواصل غير العنيف، ويستخدم نهج نقل المهام. وللمقارنة مع عامة السكان، أجرينا مطابقة فردية حسب العمر مع دراسة تقييمية باستخدام مقياس EQ-5D-5L على عينة تمثيلية على المستوى الوطني من عامة السكان الفيتناميين.
النتائج: لوحظ انخفاض ملحوظ في جودة الحياة المتعلقة بالصحة لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب مقارنةً بعامة السكان من نفس الفئة العمرية. وفيما يتعلق بالحالة الصحية، أفاد المشاركون بمعاناتهم من صعوبات في ممارسة أنشطتهم المعتادة، بالإضافة إلى الألم/عدم الراحة، والقلق/الاكتئاب. ولوحظ تحسن ملحوظ في درجات جودة الحياة المتعلقة بالصحة بعد التدخل مقارنةً بما قبل التدخل، وذلك في كلٍ من درجات مقياس EQ-VAS (من 59.84 إلى 79.48) ودرجات المنفعة (من 0.79 إلى 0.09). ومع ذلك، ظلت هذه النتائج أقل من نتائج عامة السكان من نفس الفئة العمرية (درجة EQ-VAS = 83.28، درجة المنفعة = 0.96). وارتبط الاكتئاب بانخفاض جودة الحياة المتعلقة بالصحة حتى بعد ضبط عوامل التوتر، وأعراض القلق، والخصائص الاجتماعية والديموغرافية.
الخلاصة: تشير هذه النتائج إلى وجود تدهور ملحوظ في جودة الحياة المتعلقة بالصحة لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب، وتساهم في توفير أدلة تجريبية على فعالية التدخل عن بُعد في تحسين جودة الحياة المتعلقة بالصحة. ينبغي إجراء المزيد من التجارب السريرية العشوائية المضبوطة لتقييم فعالية هذا التدخل وجدواه الاقتصادية.