انتقل إلى المحتوى الرئيسي

تنمية التعاطف كعملية لإعادة الإنسانية

رؤى من طلاب أمريكا الجنوبية وتجاربهم مع الممارسات التأملية

مقالة في مجلة أكاديمية بقلم جاستون باكيه كويروغا. باللغة الإنجليزية (2024)
ميدان الأبحاث

العنف، بأي شكل من أشكاله، هو ممارسة تجريد الآخر من إنسانيته. فبارتكاب أعمال عنف ضد الآخرين، نقلل من قيمتهم ونسلبهم كرامتهم. أما فلسفة اللاعنف، المستمدة من تقاليد أثرت في بعضها البعض عبر التاريخ، من الهندوسية إلى الحركات العلمانية الغربية، فتستمد قوتها من هذا الفهم، ولذا فهي تشجع ممارسيها على إدراك إنسانية الظالم، ومن يختلفون عنه، ومن تم تهميشهم أو اعتبارهم أقل قيمة.

يُعدّ تنمية التعاطف عنصرًا أساسيًا في مسيرة تحقيق هذا الإدراك، ولذا كان عنصرًا محوريًا في برنامج تدريبي حول اللاعنف أُجري مع مجموعتين من المعلمين المتدربين في تشيلي. تلقّى المشاركون سلسلة من التمارين التي تهدف إلى تعزيز التعاطف والرحمة، واستندت هذه التمارين إلى مبادئ التربية التأملية. وفي وقت لاحق من الدراسة، أُتيحت للمشاركين فرصة قيادة زملائهم في مهام لتنمية التعاطف اختاروها بأنفسهم. ومن أمثلة هذه التمارين: مهام من مشروع "وايفيرر"، والتأمل الموجه، وتمارين التواصل اللا عنفي ، وتأمل "تونغلين"، والرحمة من خلال الإدراك.

أظهرت نتائج الدراسة نجاحاً في إدراك إنسانية الآخر من خلال اختلافاتنا، وفي إدراك العناصر المشتركة العديدة لتجربتنا الإنسانية، وفي مساعدة المشاركين على تنمية مشاعر الدفء والتقارب تجاه الآخرين. وقد تمّ الإقرار بتحديات التأمل الصامت، بينما حظيت الممارسات التي تشجع على المشاركة بالأفضلية.